حميد بن زنجوية
881
كتاب الأموال
مسائل في تزكية الثّمار والزّرع ( 1958 ) أخبرنا حميد ثنا ابن أبي أويس عن مالك بن أنس أنّه قال في الأرض تكون بين الرّجلين ، فيجدّان ثمانية أوسق من التّمر : إنّه لا صدقة [ عليهما ] « 1 » فيها . وإنّه إن كان مالا « 2 » يجدّ منه خمسة أوسق ، والآخر ما يجدّ منه أربعة أوسق أو أقلّ ، كانت الصّدقة على صاحب الخمسة الأوسق . وليس على الذي جدّ / [ أربعة ] « 3 » أوسق أو أقلّ منها صدقة . قال مالك : وكذلك العمل في الشّركاء . في كلّ زرع يحصد ، أو نخل يجدّ ، أو كرم يقطف . فإنّه إذا كان كلّ رجل منهم يجدّ من التّمر خمسة أوسق ، أو يقطف من الزّبيب خمسة أوسق ، أو يحصد من الزّرع خمسة أوسق بصاع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فعليه فيه الزّكاة . ومن كان حقّه أقلّ من خمسة أوسق ، فلا صدقة عليه فيه « 4 » . قال مالك : كلّ قوم كانوا شركاء في ثمر ليس في أصل الحائط ولا الأرض ، فإذا بلغ في ذلك الثّمر خمسة أوسق ، ففيه الزّكاة قلّوا أو كثروا . قال : وإنما الذي لا تجب عليهم الزّكاة في ثمارهم ، حتى تبلغ حصّة كلّ واحد منهم خمسة أوسق ، الشّركاء في الأرض « 5 » . قال مالك : فإذا كانت لرجل قطع أموال متفرّقة ، أشراك « 6 » في أموال لا يبلغ ما في كل شرك منها وقطعة ، ما تجب فيه الزّكاة ، كانت إذا جمع بعضها إلى بعض ، بلغت ما تجب فيه الزّكاة ، فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها كلّها « 7 » .
--> ( 1 ) في الأصل ( عليه ) . والتصويب من لفظه في الموطأ . ( 2 ) كذا في الأصل . ومعناه غير واضح . وفي الموطأ ( . . . إن كان لأحدهما منها ما يجد منه خمسة . . . . ) . ( 3 ) ليست في الأصل . زدتها - لضرورتها - من الموطأ . ( 4 ) من أول الفقرة إلى هنا موجود بنحوه في الموطأ 1 : 275 - 276 . ( 5 ) من قوله : ( كلّ قوم كانوا شركاء . . . ) إلى هنا ، لم أجد من ذكره عن مالك - فيما بحثت . ( 6 ) في لسان العرب 10 : 449 : الأشراك : جمع شرك ، وهو النصيب . ( 7 ) من قوله ( فإذا كانت . . . . ) إلى هنا موجود في الموطأ 1 : 276 بمعناه .